إن اللغة لا تكون كافية قطاعيا إلا بقدر ما يكون جهازها المفاهيمي المعول عليه في قطاع أو مجال بعينه، قائما على ربطٍ ثنائي دقيق بين تمثُّل دقيق وتمثيل دقيق. وهذه مستويات ثلاثة لدقة الاصطلاح:
- دقة التمثل، والمقصود بها تحديد المفهوم تحديدا يخلِصه لما له مما ليس له، كي يكون جامعا لكل ما ينسحب عليه من عناصر، مانعا لغيرها.
- دقة التمثيل، وتعني حسن اختيار الصيغة الملائمة للمصطلح المعني بمقابلة المفهوم، والالتزام في صياغته بما يقتضيه نظام اللغة المعهود.
- والمستوى الثالث من الدقة يتمثل في ربط المصطلحات المناسبة بالمفاهيم المناسبة، في ثنائيات لا تحتمل التعدد في أي من طرفيها داخل الجهاز أو النسق الخاص نفسه على الأقل.
كان هذا جانبا مما يطمح إليه الناظر في قضية المصطلح. أما التجربة أو الممارسة، فإنها قد لا تخلو من بعض التجاوزات في هذا المستوى. إلا أنه ينبغي أن لا تكون هذه فوق الحد الأدنى المسموح به لضمان دقة اللغة وكفايتها قطاعيا.